المحقق الحلي
271
شرائع الإسلام
الإذن ( 74 ) . ولا يمنع جناية العبد ( 75 ) من بيعه ولا من عتقه ، عمدا كانت الجناية أو خطأ ، على تردد . الثالث : أن يكون مقدورا على تسليمه فلا يصح بيع الآبق ( 76 ) منفردا ، ويصح منضما إلى ما يصح بيعه . ولو لم يظفر به ، لم يكن له رجوع على البائع ، وكان الثمن مقابلا للضميمة ( 77 ) . ويصح بيع ما جرت العادة بعوده ، كالحمام الطائر ، والسموك المملوكة المشاهدة في المياه المحصورة ( 78 ) . ولو باع ما يتعذر تسليمه إلا بعد مدة ( 79 ) ، فيه تردد ، ولو قيل : بالجواز مع ثبوت الخيار للمشتري كان قويا . الرابع : أن يكون الثمن معلوم القدر والجنس والوصف ( 80 ) فلو باع بحكم أحدهما ( 81 ) ، لم ينعقد . ولو تسلمه المشتري ( 82 ) فتلف ، كان مضمونا عليه بقيمته يوم قبضه ، وقيل : بأعلى القيم من قبضه إلى يوم تلفه ( 83 ) ، وإن نقص فله أرشه . وإن زاد بفعل المشتري ، كان له قيمة الزيادة وإن لم يكن عينا ( 84 ) .
--> ( 74 ) أي : لا يجوز لمالك الرهن بيع الرهن لأنه ليس طلقا ، إلا مع أذن المرتهن . ( 75 ) لو جنى . العبد جناية ، فقتل شخصا ، أو كسر يد شخص ، الخ جاز للمجني عليه استرقاقه أو قتله إذا كان قتلا عمدا ، ولكن مع ذلك ما دام لم يفعل المجني عليه أحد الأمرين فهو ملك طلق لمولاه يجوز بيعه وعتقه ( نعم ) لو لم يكن المشتري عالما بذلك جاز له الفسخ عند علمه لخيار العيب ( على تردد ) لاحتمال بطلان البيع والحال هذه لعدم القيمة لمثل هذا العبد . ( 76 ) أي المملوك المنهزم من مولاه . ( 77 ) ( ما يصح بيعه ) كأن يبيع الأبق مع فرش بمئة دينار ( لم يظفر به ) بالأبق ( لم يكن له ) للمشتري ( وكان الثمن ) المئة دينار كلها ( مقابلا للضميمة ) الفرش . ( 78 ) كالحياض ، والآبار ، ونحوها ، دون المياه غير المحصورة كالبحر ، والنهر ، ونحوهما . ( 79 ) كطائر ذهب ولا يرجع إلا بعد أسابيع ( مع ثبوت الخيار ) إذا لم يعد . ( 80 ) كأن يقول ( مئة دينار ) عراقي ) ف ( مئة ) قدر ( ودينار ) جنس ( وعراقي ) وصف . ( 81 ) مثلا قال ( بعتك هذا الفرش بما تحكم به من الثمن ) أو ( بما سأحكم به من الثمن ) . ( 82 ) أي : أخذ المشتري المبيع دون تعيين مقدار الثمن في العقد . ( 83 ) ( يوم قبضه ) فلو أخذ البطيخ - الذي لم يعين ثمنه وقت البيع - وكان حين أخذه قيمته دينارا ، ضمن للبائع دينارا ( بأعلى القيم ) فلو كان إلى يوم أكل البطيخ قيمته صعدت إلى دينارين ضمن دينارين . وهكذا . ( 84 ) ( وإن نقص فله أرشه ) أي : للبائع فرق ما بين الصحيح والمعيب ، فلو كان المبيع فرشا وظل عنده سنة ، وبالاستعمال نقصت قيمته بمقدار خمسة دنانير ، وجب على المشتري رد الفرش إلى البائع ، وإعطاء خمسة دنانير معه ( كان له ) أي : للمشتري ( وإن لم يكن عينا ) الزيادة العينية كما لو كان المبيع شاة فأحبلها فجاءت بولد ، والزيادة غير العينية مثلما لو كان المبيع فرشا فغسله ونظفه حتى زادت قيمته .